|
لمحة
عامة
لناحية
دريب عكار
موقع مهم
تاريخيا ً
وحاضرا ً
ونقطة
إســتراتيجية
ممتازة كانت
بالماضي السحيق
البوابة
الأكثر
أهمية
للعبور بين
الساحل
المتوســـــــــــطي
الشرقي
والداخل
الســــــــوري
. وهذه
الناحية
تمتد من
النهر الكبير
شمالا ً حتى
ضهر نصـّار
جنوبا ً ومن
بلدة الكويخات
غربا ً حتى
قرى وادي
خالد
شـــــــــرقا
ً وتشــــكل
النواة
الأســـــاسية
لممر الدريب
التاريخي . تحتل
بلدة التليل
البوابة
الرئيسية
لهذه
المنطقة
الجغرافية
الهامة
بارتفاعها
بين الروابي
وتوســـطها
التلال
المحيطة بها
والتي تجعل
منها الدرب
الأيسر
والموقع
الأهم
والمشــرف
على الساحل
العكاري دون
عائق وعلي
القلاع
والحصـــون
الممتدة من
عرقا
والقليعات
غربا ً حتى
قصر الألب أو
قصر نجمة
السحور
شمالا ً
وســـــراي
البيرة شرقاً
. فهذا كله
جعل من بلدة
التليل
وجوارها في
العصور
القديمة
دربا ً
رئيســيا ً
يقصده
المسافر في
رحلته
والجندي في
مراقبته
وغزواته
وغاراته
وأيضا ً
معبرا ً
للقوافل
التجارية
الآتية من
السـواحل
اللبنانية
إلى الداخل
السوري وبلاد
ما بين
النهرين
لأكثر من
ألفي سنة قبل الميلاد
. وأيضا ً
كانت طريقا ً
للهجرات فهي
الطريق التي
سلكها
البطربرك
يوحنا مارون
من حلب إلى
الداخل
اللبناني
سنة ٦٩٤
ميلادية
.
يذكر
الدكتور عبد
السلام
تدمري في
كتابه تاريخ
طرابلس
الحضاري
والسـياسي
عبر العصور
الجزء
الخامس صفحة ٦٤
( ....في سنة ١٠٨٧م
شن خلف بن
ملاعب أمير
حمص الغارات
على عرقا التابعة
لأمير
طرابلس جلال
الملك بن
عمـّار واستولى
عليها فقام
ابن عمّـار
يسـترد
بلاده فجرت
بينهما
معركة كان
النصر فيها
حليف بن عمّـار)
وبعد انتهاء
المعركة قام
الشاعر
الطرابلسي
ابن الخياط
يمدح ابن
عمّـار
ذاكراً
مَوْقِع المعركة
ويقول :
|
يا
سَيِّدَ
الحُكَّامِ
هَلْ مِنْ
وقْفَة ٍ
يا سَيِّدَ
الحُكَّامِ
هَلْ مِنْ
وقْفَةٍ
يَهْمِي
عليَّ بِها
سَحَابُ
نَداكا
*************
أمْ هَلْ
يَعُودُ لِيَ
الزَّمانُ
بِعَطْفَة
ٍ
يَثْنِي
إليَّ بهَا
عنانَ
رِضاكا
***********
هبْ ذا
الرميَّ منَ
الحوادثِ
جُنَّة ً ولذا
الأسيرِ منَ
الخُطوبِ
فكاكا
************
قَدْ نالَ
مِنِّي
صَرْفُها
مَا لَمْ
تَنَلْ
يَوْم التُّلَيلِ
مِنَ
الَعُداة ِ ظُباكا
***********
آلَيْتُ لا
أبْغِي
نَداكَ
بِشافِعٍ ما لي
إليكَ وسيلة
ٌ
إلاّكا
***********
غضباً
لمجدِكَ أنْ
تُخَوِّلَ
نِعمةً
فَتَكونَ
فِيها
مِنَّة ٌ
لِسِواكا
|
(
قصائد ابن
الخياط )
من
خلال هذه
المنظومة
الشعرية
يتبين أن
معركة
التليـل
التي حدثت
سنة ١٠٨٧م.
على ذمة
الدكتور
تدمري دارت
رحاها في
بلدة التليل
من ناحية
دريب عكار
وذلك
لأســـــــباب
من أهمها عدم
وجود أية
محلة أو قرية
أو دسكرة بين
طرابلس وحمص
تحمل هذه
التسمية سوى
بلدة التليل
المشــــرفة
على مدينة
عرقا موضوع
النزاع .
ونظرا ً
لأهمية
الدرب الذي
يمر من خلال
التليل بين
حمص وطرابلس
زحـف
الصـليبين
من خلال هذا
الطــريق
لإحتلال
إمارة بن
عمّار بعد اثنتي
عشـرة سنة
على موقعة
التليل التي
ذكرها الدكتور
تدمري عبر
مديح ابن
الخياط

سهل عكار
والبحر
الأبيض
المتوسط كما
يظهران من
بلدة التليل
|