|
التليل
في الحرب
العالمية
الأولى 1914-1918
تروي
الأحاديث
المتناقلة
أنه في بداية
حرب ١٩١٤
كانت
دوريـــــات
الجنود
الأتراك تصل
التليل بشكل
شبه يومي
ســـــواء
أثناء مداهمتها
للقرية أو أثناء
مرورها إلى
القرى
المجاورة
بقصد سوق
الشبان إلى
الخدمة
العسـكرية
ويروي
المرحوم
الخوري بولس
ملحم صعب نقلاً
عن المرحوم
والده : إن
مجموعة
عســـكرية
تركية تعرف
بفرقة جودات
(نسبة الى أحد
عناصرها
الشديد
البطش
المسـمى جودات
) كلما كانت
تتخايل على
ظهور الخيل
من محلة
البصــّات (
أحد المواقع
عند مدخل
البلدة الغربي
) يرتفع الصوت
وتخلوا
القرية من
الشــــــــبان
ومن لا
يحالفه الحظ
بالإختباء
يقع في مصيدة
هؤلاء
الجنود ويتم
سوقه بالقوة
الى الحرب
وهذا ما حصل
مع يوســف
ابن طنوس صعب
وهو
الشــــاب
الوحيد
لأهله الذي
ذهب بالقوة
الى الحرب
ولم يعد يوما
ً ومنهم من
استطاع
الفرار
اثناء سوقه
وهذا ما جرى
لأمين
اســـــــحق
صعب الذي
تعقبته
عصابة جودات
فركب
وعائلته
البحر وهاجر
الى البرازيل
ومنهم من
أســتدان
أهله
الفقراء
لدفع ضريبة
البدل
العسكري
وهذا ما حدث
مع ابراهيم
جريج كاور
بحيث
إســــــــــتدان
عدة مجيديات
عثملية من
أحد أهالي
قرية منجز
المجاورة
ضريبة بدل
عســـــكري
عن ولده
تمـيـم بعد
وقوعه في شرك هؤلاء
الأشرار
.وأيضا ً كم
عانى أهالي
التليل من
عصابة ... التي
كانت تسرق
الطروش وهذا
ما حصل مع
طنوس
اليوســـــــف
وعبدالله
فياض العبدالله
على ما تذكر
الأحايث
المتداولة
بين المعمرين
.
وبالإضــافة
الى الفقر
المدقع الذي
عصف
بالتليلين
أثنــــاء
الحرب غزا
الجراد قرية
التليل في
ربيع سـنة
١٩١٥ وقضى
على جميع
المحاصيل
وكروم التين
والعنب
وتذكرأحاديث
المعمرين أن
الأهالي
كانوا
يطاردونه بالشبابيط
المصنوعة من
أغصـان
العفص
والدفلة في
أراضي المرج
ووراء الضهر
وعين
الواوية والبيادر.
وبالإضافة
الى موجة
الجراد
تفشّت
الأوبئة والأمراض
بين ألأهالي
وخاصة
الصغار منهم
وعلى ما يذكر
ســـجل
الوفيات رقم
٢ عند
الموارنة أنه
في سنة١٩١٦
توفي ثمانية
تليلين دفعة
واحدة
بالطاعون
وفي سنة١٩١٧
توفي أربعة
من هذا الوباء
أما في
ســـــنة
١٩١٨ قضى مرض
الشـــــاهوق
على ثلاثة
عشرة طفلا ً
تليليا ً
دفعة واحدة
وكانت سنة
الكارثة كما
ذكرها أحد
المعمرين (
حنا عيســي
المشرقي
المولود في
التليل سنة ١٩٠٠
. ) من الذين
عايشـــوا
تلك الحقبة
الســوداء .
والجدير
ذكره أن
أرقام هذه
الوفيات المسجلة
عند
التليلين
الموارنة فقط
ولنفترض
أيضا ً هذا
العدد من
الوفيات عند
التليلين
الأرثوذكس
ليصبح العدد
حوالي الخمسين
وفـيـّة عند
مجموع التليلين
بالإضافة
الى هذه
المآسي من
هاجر وتهجّر
أثناء الحرب
الأولى . ولو
كتب لهؤلاء
البقاء
لنتخيل كم
كان عدد سكان
بلدة التليل
في وقتنا
الحاضر .

من
القرن
التاسع عشر
بقايا منزل
قديم
|