lebanon














El Tiempo Beyrouth Aeroport

 

 

تقاليد الأعراس ١٩٠٠ ـ ١٩٧٥

عندما كان الشاب التليلي يتعرف على شريكة حياته يبدأ بالتردد على منزلها ويتودّد إلى أهلها ويتحبب إليهم ( يلفي عليها ) فإن رحبوا به تكون علامة رضى وعكس ذلك الممانعة وتكون الممانعة غالباً لأسـباب طائفية أو فروقات اجتماعية ولهما بعض الحلول وهذا ما يلاحظ في بداية القرن العشـــــــــــرين حيث توجد بعض الحالات كزواج الأرثوذكسي من مارونية فيتحول الزوج إلى مذهب الروم الملكيين الكاثوليك كحلٍ وســــــط ومن هذه الحالات زواج نخله عبد الله الفياض الأرثوذكسي من حسيبة ابنة حنا الحبيب المارونية وأيضاً زواج يوســــف منصور الحبيب الأرثوذكســـــي من سيده ابنة بطرس إبراهيم عبود المارونية . ولكن هذه الفروقات لم تعد موجودة الآن بســبب الانفتاح والتطور الاجتماعي والثقافي . وبعد قبول الفتاة وأهلها بالعريـــــــــس الجديد يقوم الأخير وأهله بزيارة رسمية لأهل الفتاة تدعى زيارة طلب اليد ثم تبدأ الاستعدادات للعرس وتحضير جهاز العروس وكان عبارة عن بعض الألبسة المزركشة وفرش الصوف والأواني النحاســـــــية وبعض المواشي . وينقل جهاز العروس بصناديق خشــبية ومخملية على ظهور الدواب إذا كانت العروس من خارج البلدة أو على أكتاف الشبان إن كانت تليلية                       .
ثم تبدأ العزيمة للعرس ويتألف العرس عادة من عدة ســــــــهرات ( ليليات ) تسبق الإكليل يوم الأحد وتجمع الكراسي والدشــك من عند الأقارب والجيران استعدادا ً للعرس وتأتي المعازيم تباعا ً حســـــــــب بعدهم عن بيت العريس الأولاد ثم المقربين ويليهم البعيدين وعند وصول كل دفعة من الأهالي يلقون التحية على العريس وأهله ثم يحيون الحضور ويهرع أهالي العريـس لتجهيز كراسي لضيوفهم بعد عبارات مجاملة تقليدية ويجلس بالقرب من العريس بعض المتوجهنين أو كبار السن وتبدأ السهرة رسميا ً بوصول جميع المعـازيم بالرقص والدبكـة على أنغــام المجوز والعنـان وبعض الأغنيـات المختلفة التي تفنن بها التليليون كثيراً ومنها                                                                :
أصــفر هاليمون متمـر هالحنة ويا صبايا العروس تعالوا حُنُوّهَا
وين الحناوي العريس الحناوي بيجرح ويداوي بعرســــــوا جننـّا


وكثيراً ما كان التليليون يتفننون في رقصـــــاتهم فيتمايلون في حلبة الرقص وفي أيديهم بعض الأشياءء قضبان ومحارم يلوحون بها في الأعالي ويتلاعبون بها برشـــــــــــــــاقة وخاصة أمام العريس تحية له وعندما يلعب المشـــــــــروب في بعضهم يضع قدح العرق على رأسه ويرقص به في باحة العرس وإذا مل ّ الحضور من الرقص صـرخوا بنبرة بيضـــــاء دبكة دبكة يا شباب فيتهيأ البعض للنزول أو التردد على ســــبيل الغنج ويطلب من يريد المسك على الأول نوع الدبكة التي يريدها وذلك همســــا ً بإذن اَلزَّمَّار وعادة ما كان هذا الزمـّار أحد سكان البلدة المدعو إبراهيم ســـــليمان حنا وهبه ( أبو سليمان ) المولود في البهلونية سنة ١٩١٧ وعمل هذا الأخير بمهنة الدق على القصــــب مدة طويلة من الزمن وكان معروفا ً من جميع الأهالي والقرى المجاورة . وبعد أن تصطف الدبّيكة تتشابك الأيدي ويبدأ الدبك وخبط الأقدام خبطات تدوّر حجر الطحن ، ويدعى من يشبك أو يمســــــك على الأول راعي الأول ولهذا الأخـير دور في توجيه الدبكة من حيث برودتهــا وحدّتهــا فَيَجْدِل محرمة من القمـاش ملوحـا ً بها في الأعـالي معلنـا ً زعـامته عـلى الدبيكة وخلال ضجة العرس يرتفع صوت يقطع الأحاديث الجانبية إنه هنهونة يتبعها زلغوطة من بعض النسوة                                                                           .
ومن هذه الزلاغيط الموجهة إلى العريس                                                       :
ايه اسـم الله عليك ايه وعين الله عليك
ايه وعين الحاسدة تعمى ايه وما تقدر عليك

والموجهة إلى العروس                                                                          :
مسيتك بالخير يا لابسي الصايّه وردي سلامي ريتك مهـنايّه
وردي سلامي بجـاه عريسك يا عاقلي ويا محشومة ويا مربّاية


والموجهة إلى الحضور                                                                             :
رمات ســــــلام عهالضيعة وما فيها وأكثرســـلامي عل اليوم حاويها
وجنينتك يا عريس تفاح اليمْن فيها وقامتك هالمنيحة يا ربي تخليها

وبعد هذه الزلاغيط ينزل العريــــــــس إلى الساحة ويبدأ التنقيط والتشوبش وغالبا ً ما كان يقوم بهذا العمل أشقاء أو أحد أولاد الزمّـار ويرفع المشوبش المبلغ المنقط به ويصيح بصوت عال ٍ شــــــــــــابوش للعريس شابوش لفلان شــــــــــابوش لفلانة ( شابوش كلمة فارسية معناها كن سعيدا ً ) فيجعل من الغرش فرنكا ً ومن الفرنك ليرات ، وفي منتصف السـهرة يذهب وفد من أهل العريــــــــــس وبعض المدعوين بزيارة قصيرة لمنزل العروس وهم يغنون الأغاني الخاصة مع بعض الزلاغيط والهيصات وتــــسمى هذه الزيارة الليلية اَلْفَرَاشَة وتبقى اَلْفَرَاشَة في منزل العروس فترة قصيرة وتعود لتكمل سهرتها في منزل العريس حتى صياح الديك                                                            .
وفي اليوم التالي أي يوم الأحد موعد الإكليل تعم أجواء البهجة على الأهالــي ويبدأ العرس على وتيرة منخفضة ريثما يتوافد المدعوين وعندما يصـــــــل هؤلاء يبدأ الحفل بالرقص والدبك على أنغام المجوز والعنـــــــان وذلك تحت سقالة من الحطب أو في ظلال شــــجرة أو على مصطبة أو رواق أما العادة الأجمل التي كانت عند التليلين هي وضع ثيـاب العريس على صينية من القش والرقص بها وسط المدعوين وســــط زغاريد النسوة ومن هاتيك الزغاريد                                            :
يـا أخـواتـو غـنولو وقناني الريحه رشولو
جيبو الطقم للعريس لنتفرج عطــــــــــــولو


ثم يبدأ رفاق العريـــس بإلباسه ثيابه العرســية وكانت ثياب العريس في ذلك الزمان عبارة عن شــــــــروال جوخ مطرز وصدرية وزنار وحذاء ( صبـّاط ) نوع بكـس لَمَيَّعَ ولبادة وكوفية وعقال مع شــرّابة وهذه الثياب يحتفظ بها العريس ويلبسـها في المناسبات من زواج ولد أو حفيد أو حتى مماته على ما يذكر أحد المعمرين . وتســـــــتمر أجواء الغناء حتى اقتراب موعد الإكليل فيذهب وفد من أهل العريس إلى منزل العروس ويعقدون حلقات الدبكة أمام منزلها وتدخل النــــسوة لإلباس العروس ومن عادات الأهالي التليليون التي كانت شـائعة في ذلك الزمان أثناء خروج العروس من منزل أهلها ( الطلعة ) بأن يأتي بعض أقارب العروس بجرن حجري أزرق التي اشتهرت به البلدة ويدقون في وسطه خشبة يمســكون بها ويرفعونه إلى ما فوق أكتافهم عدة مرات ثم يأتي دور أهل العريس لرفعه وعندئذ ً تكون التعليمه فإن استطاع أهل العريس رفع الجرن خرجت العروس من بيت أهلها وإذا لم يحالفهم الحظ برفع الجرن لا يـفـرج عن العروس إلا ببعـض النقوط تقدم لخلـيـلات العروس كفدية وتسـمى عادة رفع الجرن عند التليليين الشيـّلة وعندما يمر موكب العـروس في أزقة البلدة يرش عليه الزهور وسط الزلاغيط                                             .
ويستلم العريس عروســــــــــــــه أمام الكنيسة وتبدأ رتبة الإكليل مع بعض الهيصات داخل الكنيسة فينتهرالكاهن مســــبب تلك الهيصات داعيا ً لاحترام قدســـــــــية المكان وبعد انتهاء الإكليل تتضاعف الزغاريد والهيصات ويسير موكب العراســــة بين أزقة البلدة المتواضعة وعند وصول العروس إلى بيت حماها تلصق العجينة على عتبة الدار ثم ترســــم إشارة الصليب عليها وهذه العادة ما تزال حتى يومنا هذا وبعد دخول العروســـين منزلهما الجديد يتقبلان التهاني وكما يذكر بعض المعمرين أن في عرســه قدموا له هدايا وهي عبارة جاروش حجري وبعض أفراخ الدجـــــــاج أما أحد أعمامه قدم له دابة حمرية وعمه الثاني قدم جلال حمصي وأهل عروسه قدموا لابنتهم بقرة حلوب وخال عروســـــته أيضا ً نقطها (أهداها) بِكِيرِهِ أما أهله قدموا له قطعة أرض في محلة عين الحمرا مع جوز عمـّال للفلاحة ليعاش منهم . ومن عاداتهم فـي أعراسهم ردة الأجر والقداس الأول ، وطلـّة الحرامية                                  .

 

escanear0018

 

82

بقايا منزل قديم من القرن التاسع عشر

















 

 

2007©All Rights Reserved  www.tleil.com

Webmaster: Abdallah Najib Saab

 جميع الحقوق محفوظة لموقع التليل الإلكتروني

 


El Tiempo por Tutiempo.net